أحمد سليم
سجّل في : 13 فبراير 2008 عدد المساهمات : 4
 | موضوع: مفهوم التشخيص والعلاج: الأحد مارس 23, 2008 12:54 pm | |
| مفهوم التشخيص والعلاج:
إذا كانت عملية الدراسة تعني جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالعوامل الذاتية البيئية المسببة للمشكلة فان التشخيص يعني العملية العقلية التي خلالها يتم تفسير كيفية حدوث المشكلة بهدف التوصل إلى خطة علاجية مناسبة ومفهوم العملية يشير إلى مجموعة الخطوات المنظمة التي يقوم بها الأخصائي ومفهوم العميلة العقلية إن التشخيص يختلف من أخصائي إلى آخر باختلاف القدرات العقلية للأخصائي وبالتالي نحاول أن نعتمد على أسس تقرب وجهات نظر بين الأخصائي ومفهوم التفسير هو فك وتركيب الموقف للتعرف على جزئياته والربط بين أجزائه والتخيل كيفية الترابط للإحداث الموقف الحالي.
الأسس العلمية للتشخيص:
1- السببية النسبية: إن مفهوم السببية كمفهوم مطلق يرتبط بالظواهر الطبيعية أكثر من الروابط النفسية الاجتماعية التي تتداخل في العوامل والأسباب لذا فالنسبية قد أعطت للسببية المرونة في التشخيص في خدمة الفرد فلا يمكن أن نقول أن أ + ب + ج تؤدي إلى ن ولكن نمكن أن نقول أ + ب + ج + عوامل أخرى تؤدي إلى ن. مثال: لا يمكن إن نقول إن كثرة عدد الأشياء + ضعف المستوى الاقتصادي + وفاة الأم يؤدي حتما إلى سرقة الأبناء وانحرافهم لكن يمكن إن نقول إن هذه العوامل مجتمعه + عوامل أخرى قد تؤدي إلى انحراف بعض الأبناء.
2- قاعدة الاحتمالات: إن التشخيص ليس دائما يقيني أو مؤكد لأنه يرتبط بكم ونوع المعلومات التي تحصل عليها الأخصائي كما يرتبط من ناحية أخرى بقدرات الأخصائي العقلية لذا يجب أن يصاغ التشخيص في هئية احتمالية تسبقه دائما كلمة قد يكون.
3- العلاقة الجبرية: في حياة كل إنسان جوانب قوة وجوانب ضعف أي جوانب ايجابية وجوانب سلبية والمشكلة كونها موقف سلبي ترتبط دائما بجوانب الضعف فإذا حصل الأخصائي على معلومات يجب إن يقيمها ليرى ما هي العوامل الأكثر ارتباطا بإحداث المشكلة وبالتالي كيف يمكن تعديلها.
4- المذهب العقلي: ترتبط عملية التشخيص بالقدرات العقلية للاخصائين وبالتالي يحتاج إلى قدرة على التذكر والتخيل والترابط والتفكير المنظم وهذا لم يأتي إلا إذا كان الأخصائي على استعداد تشخيصي ونفسي على القيام بعملية التشخيص.
5- المذهب العملي: التشخيص ليس بحثا فلسفيا وراء العلل والأسباب وإنما التشخيص تتوقف أهميته على ما يقدمه إلى الواقع من بدائل ومقترحات و حلول .
خطوات التشخيص:
يلاحظ أن هذه الخطوات هي للتطبيق الميداني فقط: 1- أن ندرك الحالة ككل ويتم ذلك من خلال قراءة الحالة والتعرف على جوانبها المختلفة. 2- يتم استخراج العوامل والأسباب وترتيبها ترتيبا زمنيا " يوجد ترتيب على حسب قوة التأثير " لكننا نستخدم الترتيب على حسب الزمن. 3- نحدد مدى انحراف كل عامل من العوامل عن المتوسط لمن هم في مثل حالة العميل ويلاحظ في هذه النقطة إن انحراف قد يكون سلبي أو ايجابي وفي كلتا الحالتين يؤدي إلى ظهور المشكلات.
أنواع ومستويات التشخيص وصياغته:
1- الأفكار التشخيصية: وهي انطباعات مبدئية غير مؤكدة قد تكون صحيحة وغير صحيحة. 2- التصنيف عام: نحصل عليه من المؤسسة فإذا كانت المشكلة متعلقة بمكتب استشارات أسرية تكون المشكلة أسرية وإذا المشكلة متعلقة بالمدرسة تكون المشكلة مدرسية.....الخ.. 3- التصنيف الطائفي: ونحصل عليه إما من شكوى العميل أو من مصدر التحويل. 4- التصنيف النوعي: وهو التفاعل العوامل الذاتية والبيئية.
صياغة التشخيص:
الأفكار التشخيصية: هي انطباعات غير مؤكدة مدعم الصحيح منها ونحذف الخاطى. أولا: بيانات أساسية عن الحالة: الاسم, الصنف, مصدر التحويل, العنوان, عدد أفراد الأسرة. ثانيا: التصنيفات المختلفة: 1- عام: مدرسية. 2- طائفي: تأخر دراسي 3- نوعي: ذاتية بيئية.
ثالثا: الانطباعات التشخيصية: يصاغ بصياغة احتمالية. 1- قد يكون كثرة أفراد الأسرة. 2- قد يكون ضعفا المستوى الاقتصادي. 3- قد يكون مستوى ذكاء الطالب.
التشخيص العاملي:
أولا: البيانات الأولية: الاسم, السن, الجنس, مصدر التحويل, العنوان.
ثانيا: جدول التكوين الأسري: هو عبارة عن جدول يتكون من بيانات تخص العميل ومنها : ( اسم العميل , صلة القرابة , السن , الدخل , الحالة الاجتماعية , التعليم , العمل , الصحة , ملاحظات ) بالإضافة هناك بعض الجوانب يجب التعرف عليها: • جوانب نفسية. • جوانب جسمية . • جوانب عقلية . • جوانب اجتماعية .
ثالثا: التصنيفات المختلفة: 1- التصنيف العام: مدرسية. 2- التصنيف الطائفي: تأخر دراسي. 3- التصنيف النوعي: ذاتية بيئية.
رابعا: العوامل والأسباب: 1- قد يكون كثرة عدد أفراد الأسرة مما أدى إلى..... 2- قد يكون ضعف مستوى المادي الاقتصادي مما أدى إلى...... 3- قد يكون ذكاء الطالب مما أدى إلى......
خامسا: اتجاهات العلاج الرئيسية: طريق العلاج الرئيسي هو أن يبدأ الأخصائي في العلاج في المدرسة أو مع أصحابه أو معهم جميعا. ما هو الطريق الذي يبدأ الأخصائي مع العميل ؟
العلاج النفسي الاجتماعي ( سيكولوجية الذات ) : العلاج هو تغير واقع العميل أو البيئة إلى الأفضل.
أنواع العلاج: أولا: العلاج الذاتي: موجهه إلى شخصية العميل وهناك ثلاثة أساليب:
1- أساليب معونة نفسية: أ- العلاقة المهنية. ب- تقدير المشاعر. ج- الإفراغ الوجداني. د- المبادرة .
2- أساليب التأثير المباشر: أ- الإيحاء. ب- النصح. ج- الضغط. د- السلطة.
3- أساليب تكوين البصيرة: أ- الاستدعاء. ب- تفسير.
ثانيا: العلاج البيئي: 1- مباشر: تقديم خدمات مادية ملموسة للعميل. 2- غير مباشر: علاج المحيط بالعميل بأساليب العلاج الذاتي.
العلاج الاجتماعي النفسي: في البداية نذكر أن هده الأساليب العلاجية هي أساليب خاصة بالاتجاه النفسي الاجتماعي "سيكولوجية الذات" أو الاتجاه التقليدي أن الهدف من العلاج هو الهدف الواقعي لخدمة الفرد هو التعديل النسبي في العوامل الذاتية والبيئية وبالتالي يكون هدف العلاج هو نقل العميل من واقع إلى آخر أفضل منه.
أولا: العلاج الذاتي: وهي أنماط العلاج الموجهة إلى شخصية العميل. أ- المعونة النفسية: ويقصد بها المساندة والتدعيم للذات العميل وهي لازمة وضرورية مع كل الحالات وكل أنواع المشكلات لان العميل في كل الأحيان يشعر بمشاعر سلبية ومن هده الأساليب: 1- العلاقة المهنية: وهي الحالة التي تربط ما بين الأخصائي والعميل في تبادل للمشاعر والأفكار ويجب إن يتناسب درجة نموها مع درجة التغيير المطلوب إحداثه في العميل وهي كما أنها علاجية تصاحب الأنواع الأخرى وفي كل الأحوال ندعم شخصية العميل "المستوى التدعيمي" وإذا أردنا أن نغير سلوك "المستوى التاثيري" وإذا تكوين البصيرة أو تغيير الأفكار "المستوى التقويمي". 2- تقدير المشاعر: وهي عملية التجاوب مع موقف العميل سلبا أو إيجابا واستخدام التعليقات للإظهار بالاهتمام بالعميل وبموقف العميل ومراعاة الظروف المحيطة به إلا إننا لا نشاركه في الشاعر إنما نحترمها. 3- الإفراغ الوجداني: وهي عملية تتم من خلال إتاحة الفرصة للعميل للتعبير الحر عن مشاعره مما يضمن التخلص من بعض المشاعر السلبية التي يعاني منها كما تضمن أيضا قدرا من الدراية الذاتية لدى العميل. 4- المبادرة: وهي إن تكون الخطوة الأولى من جانب الأخصائي تستخدم مع العملاء المتباعدين والخائفين والمترددين والأطفال الصغار والمرضى وقد تاخد شكل هدية بسيطة للطفل أو للزيارة للمريض يقوم بها الأخصائي ويكون هدفها تشجيع العميل على بدء العلاقة المهنية.
ب- التأثير المباشر: وهي أساليب يستخدمها الأخصائي لتعديل سلوك العميل وهي تطبيق متدرجة على النحو التالي: 1- الإيحاء: ويقصد به التأثير فكر الأخصائي على الفكر العميل بحيث تتبع الفكرة وكأنها نابعة من العميل وهي عملية تعتمد على نمط شخصية العميل وقوة تأثير الأخصائي. 2- النصح: وهو تقديم المعلومة مباشرة للعميل من خلال مراعاة الشروط التالية: • أن يطلبها العميل صراحة أو ضمنا. • أن تكون بعد دراسة الموقف. • أن تكون مناسبة لموقف العميل. • أن يكون هناك اختيارات مع شرح مميزات وعيوب كل اختيار. • أن لا تقدم بعد فوات الأوان . 3- الضغط: وهو النصيحة المشددة والمقررة يستخدمها الأخصائي في مجال تردد العميل ولا يوجد خطورة مباشرة في عملية اتخاذ القرار وكأنها عملية تذكير للعميل. 4- السلطة: وهو استخدام الأخصائي لسلطته المهنية المستمدة من وظيفته لفرض أمر على العميل بشرط أن يكون هناك ضرر وشلك الوقوع للعميل ويستخدم غالبا في المؤسسات الإجبارية وشبه الإجبارية.
ج- تكوين البصيرة: وهي عملية تتضمن جانبين إما إكساب العميل معلومات جديدة أو تصحيح وتفسير المعلومات الموجودة وهي بمثابة إلقاء الضوء على المناطق الخافية سواء كانت في شخصية العميل أو البيئة وتتم من خلال استثارة العميل واستدعاء المعلومات والأفكار ومناقشة مناقشة منطقية لتصحيحها ومن البديهي إن يستعد الأخصائي جيدا لدلك.
ثانيا: العلاج البيئي: المقصود به الخدمات المباشرة والغير مباشرة التي تقدم للبيئة المحيطة بالعميل وتنقسم إلى: أ?- علاج بيئي مباشر: وهي الخدمات المادية الملموسة التي تقدم للعميل وتكون في هيئة مساعدة مادية ( تأهيل وتدريب, إيجاد فرص عمل, إيجاد مسكن, أشياء عينية, تحويل من فصل إلى آخر, إعطاء دروس تقوية, صرف نظارة طبية... الخ ) ب?- علاج بيئي غير مباشر : وهو استخدام أساليب العلاج الذاتي مع العميل.
2. التشخيص . 1 . الدراسة . 3-العلاج . ولنبدأ بتعريف كل عملية وبشكل مختصر جداً . الدراسة : تعني جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالعوامل الذاتية البيئية المسببة للمشكلة . التشخيص : يعني العملية العقلية التي خلالها يتم تفسير كيفية حدوث المشكلة بهدف التوصل إلى خطة علاجية مناسبة . العلاج : هوا لتأثير الإيجابي في شخصية العميل أو في ظروفه المحيطة أو فيهما معاً ...... لتحقيق أفضل استقرار ممكن لأوضاع العميل الاجتماعية في حدود الإمكانيات المتاحة .
××××××××
ومن خلال بعض المراجع التي قرأتها عن عمليات خدمة الفرد فقد كان العمل مع الحالات الفردية في العقود الأولى ( أي بدايات الخدمة الاجتماعية ) يتضمن ثلاث عمليات : الدراسة والتشخيص والعلاج ، بعد ذلك تم إضافة عمليتين مستقلتين وهما التقويم والتتبع وكان الهدف منها تقويم خطة العلاج ومتابعتها للتحقق من سيرها على المستوى المأمول . بعد ذلك رأى البعض إدماج العمليتين الأوليتين ( الدراسة والتشخيص ) في عملية واحدة أطلق عليها عملية التقدير ( وهنا نضع جل تركيزنا ) وتتضمن جمع البيانات والتعرف على المعاني التي تدل عليها من أجل تقدير الموقف ككل بحيث تنتهي هذه العملية بالفهم المناسب الذي تبنى عليه خطوات العمل التالية .
بعد ذلك تم التخلي عن مصطلح العلاج ليحل محله لفظ تدخل وبهذا تكون المهنة تخلت عن المصطلحات الطبية وأصبحت لها مفاهيمها الخاصة بها . وأصبحت عمليات العمل مع الحالات الفردية أربع عمليات وهي : 1- التقدير , 2 _ التدخل , 3 _ التقويم , 4 _ التتبع . جميع هذه المعلومات اكتسبناها بعد التخرج من خلال الدورات العلمية والمتخصصة بالخدمة الاجتماعية كما أوضحت سلفاً . فالعلوم الاجتماعية دائمة التغير والتطور بما يناسب تطور الحياة الاجتماعية ومتطلباتها ، والعمليات الجديدة لخدمة الفرد بدأ العمل بها خلال العقدين الأخيرين ، مع الاستغناء الكامل عن العمليات القديمة . ما أرغب في توضيحه هنا لماذا مازلنا حتى الآن نستخدم العمليات القديمة ومن النادر جداً أن نسمع أو نقرأ عن العمليات الحديثة ، أين الخلل ، هل المناهج الجامعية غير قابلة للمناقشة ، ألا يمكن وضع حل نهائي بإلغاء العمليات القديمة والبدء الجاد في البحث عن مراجع أجنبية وترجمتها خصوصاً وأننا نعاني من شح غير طبيعي في البحث عن هالمراجع التي ترجح العمليات الجديدة عن القديمة .
أم أن مدراس الخدمة الاجتماعية تتيح لنا التعامل بجميع الطرق ولا تفرض علينا عمليات محددة ، وإذا كانت كذلك فأي المدارس هي الأفضل والأدق نظرياً وتطبيقياً . |
|