الصفحة الرئيسيةالبوابةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
 

التنشئة الاجتماعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مراد رضوان




سجّل في : 21 فبراير 2008
عدد المساهمات : 2

مُساهمةموضوع: التنشئة الاجتماعية   الخميس فبراير 21, 2008 9:22 am

التنشئة الاجتماعية
للتنشئة الاجتماعية دور بالغ في عملية بناء المجتمع على الصعيد الاقتصادي والثقافي والسياسي والنفسي , ونحن نعلم أن الدين والفلسفة والآراء السياسية تركز كثيرا على هذا الموضوع , ويبقى السؤال ما هو الدور الذي تلعبه التنشئة في تماسك المجتمع ووحدته وديمومته واستمرار بقاءه ؟ وما هو الدور الذي يقوم به مفهوم التنشئة من قدرة على خلق شعور بالانتماء إلى المجموعة والأرض ؟ وإلى أي حد يمكن أن تتعارض قضايا التنشئة ومفاهيمها مع حرية الأفراد والجماعات وبالتالي يكون عامل هدم بدلا من أن يكون عامل بناء ؟ كل هذه الأسئلة وما يتعلق بها يجعلنا نعمل على تعريف مفهوم التنشئة وأهميتها وأهدافها من خلال هذا المقال .



تعريف التنشئة

لا تقوم عملية التنشئة إلا في وسط إحتماعي , وقد تعارف العلماء على أن الوسط الاجتماعي تعبير عن الأنظمة الاجتماعية بكاملها أو منفردة , وتؤدي فكرة النظام الاجتماعي إلى النظر في العلاقات القائمة بين الأفراد داخل المجتمع سواء أكانت تتميز هذه العلاقات بالصراع أو الانسجام , سواء تمت هذه العلاقات داخل تنظيمات صغيرة أو كبيرة مستقرة أو غير مستقرة , والواقع فإن الذي يميز النظام الاجتماعي شموله على الحشد الكبير من المتناقضات فسمة المجتمعات عامة بأنها غير متجانسة وفيها الكثير من عدم الانسجام في العلاقات والمفاهيم العامة للقضايا المختلفة الثقافية والفكرية وغيرها من الآراء الخاصة . وعلى ذلك فإن عملية التنشئة الاجتماعية لا تزيد عن كونها عملية يتعلم فيها الأفراد الانضمام إلى مجاميع المجتمع كالمنظمة والأسرة , والمدرسة والجمعيات الثقافية والرياضية وما شابه ذلك .
وتبدأ عملية التنشئة في المراحل الأولية من حياة الفرد وتستمر حتى مماته , ويتعلم الصغار في مراحل التنشئة اكتساب القيم الاجتماعية والتراثية والدين والعادات والتقاليد وكما أن الأطفال يتعلمون من آبائهم فإن الآباء بدورهم يتعلمون المزيد من القوانين والقواعد , إن أمر التنشئة الاجتماعية لا يتوقف على الصغار فقط بل يمتد الأمر ليشمل أفراد المجتمع جميعا , ومهمة التنشئة الاجتماعية هي اكتساب الإنسان لذاته والارتقاء به للوصول إلى تنمية قدراته العقلية وتهذيب سلوكه الحيواني , وتغلب الجانب العقلي والروحي على غيرها من الجوانب الحيوانية في سبيل المجتمع , ومن خلال الاحتكاك الفردي بالآخرين داخل المجتمع سيكتسب هويته ووعيه الذاتي ويحقق نشاطه العملي والفعلي , وعلى ذلك يمكن القول بأن التنشئة الاجتماعية عبارة عن نقل التراث الاجتماعي بكل محتوياته الثقافية والفكرية والدينية من جيل إلى جيل من ناحية , وبناء شخصية الفرد من ناحية أخرى .
وهذا الإرث بكل محتوياته يكون أساسا لتحديد معايير السلوك ومن خلاله ينمو الفرد ويتطور في هذا النظام الاجتماعي الذي يشتمل على القوانين والأنظمة والعادات والثقافة الخاصة بالمجتمع وعلى الأفراد الذين ينتمون له أن يتبعوا تعاليم دينهم وعدم مخالفتها واحترامها .
وهنا أود التركيز على الدور الذي تؤديه الأسرة في هذا المجال , لأننا نعلم جميعا أن الأسرة تعتبر اللبنة الأولى في قاعدة أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية ولا يمكن أن يتكون المجتمع من دونها , والمجتمع المتطور يكون مميزا بما يحمله أفراده من حضارة وثقافة كبيرتين وبسببه ينمو ويتطور , أما إذا كان الأفراد لا يمتلكون هذا الشيء فسيؤدي ذلك إلى انهيار المجتمع وهدمه ويأتي هذا من الأسرة والتي هي أيضا تعتبر الجماعة المرجعية الأولى لبناء شخصية الفرد , وبعد ذلك ينتقل الفرد إلى جماعات مرجعية أخرى مثل الشارع والمدرسة وغيرها والتي تؤدي جميعها لذلك .
.ومن خلال هذا الاستعراض للتنشئة وتعريفها وأهميتها للفرد والمجتمع ومصادرها فإنني أرغب بطرح موضوع هام جدا يتعلق بالمجتمع الدرزي كله مع اختلاف أماكن تواجده في عدة دول عربية وغربية , وأيضا باختلاف القيم والعادات وأساليب التنشئة والتربية ونظرة الأهل للمعتقدات الدينية , وهو موضوع الزواج .
فالمجتمع الذي ننتمي إليه هو كسائر المجتمعات له خاصيته وعاداته وتعاليمه الدينية والسلوكية المختلفة نوعا ما عن غيره بكونه جزءا من المجتمع الإسلامي فهو يتسم بالانغلاق في بعض الأمور ومنها مثلا الزواج وهو الموضوع الذي أرغب بمناقشته وتبادل الآراء حوله .
نصت التعاليم الدينية الخاصة بمجتمعنا بعدم الزواج من المجتمعات الأخرى وهو يعتبر قانونا دينيا , ولكن سأطرح سؤالا وهو لماذا يعتقد البعض بأنه عادات وتقاليد فقط وليس قانونا دينيا ؟ ولماذا يقدم بعض الشباب ذكورا أو إناثا على مخالفته ؟ ولماذا نحاسب الفتاة إما بقتلها أو التنكر لها ولا نفعل ذلك مع الشاب ؟

كثيرا ما نسمع عن فتاة ( خطفت ) شابا من طائفة أخرى , وذهبت معه لكي تتزوج به والنتيجة إما اللحاق بها أو عدم معرفة مكانها , فإذا وصل أهلها إليها منعوها من ذلك أو قاموا بقتلها للدفاع عن شرف العائلة ! أما إذا أقدم شاب على هذا الفعل فالعادات أو الأعراف لا يستطيع احد ان يمنعه أو إن يقتله .
وأنا هنا لا أريد أن أحاول الدفاع عن الفتاة بقصد السماح لها بفعل ذلك لأن محاولة هرب الفتاة مع شاب من نفس الطائفة هو عار أيضا , ولكن هنا أود التركيز على الأمر الأساسي وهو بعدم السماح بالزواج من طائفة أخرى للشاب أو للفتاة هو قانون ديني يجب علينا جميعا التمسك به وعدم مخالفته قطعيا .
وأعود هنا إلى مسالة هامة جدا وهي الدور التو عوي والتوجيهي للآباء والأهل , فإذا كانوا يتمتعون بمقدرة ومعرفة كبيرتين وعلى علم بما ينص عليه دينهم أو مذهبهم من تعاليم وقوانين , فسيكون الدور إيجابيا ولكن إذا كان الأهل لا يعرفون بها أو لا يفهمون معانيها جيدا فهذه الطامة الكبرى ومن هنا تأتي الصدمات التي تواجهنا من فترة لأخرى .
فأتمنى من الإخوة الأعزاء الذين سيقرأون هذا الموضوع أن يقدموا أرائهم حوله وشكرا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد عودة
Admin


الحملالثور
العمر : 23
سجّل في : 06 فبراير 2008
عدد المساهمات : 28
الموقع : حبله قلقيلية

مُساهمةموضوع: رد: التنشئة الاجتماعية   الجمعة فبراير 22, 2008 3:50 pm

شكرا ع الموضوع الحلو والمفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التنشئة الاجتماعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: برامج المركز :: برنامج التوعية-